عمر بن سهلان الساوي
212
البصائر النصيرية في علم المنطق
بحيوان ، ليس بعض الناس حيوانا . وأما في الممكن فقد اقتسمتا الصدق والكذب لكن « 1 » الصادق في الموجبتين والسالبتين جميعا الجزئية دون الكلية وهذا الاقتسام أيضا للمادة لا لنفس القول . فحاصل الامر في التناقض أن المخصوصتين يكفى في تناقضهما اختلافهما في السلب والايجاب بعد اتفاقهما في كل شيء سوى الايجاب والسلب ، وفي المحصورات يشترط مع اختلافهما في السلب والايجاب اختلافهما في الكلية والجزئية أما الشرائط الأخر فلا خلاف فيها بين الخصوص والحصر . وإذا روعيت هذه الشرائط في التناقض عرف أن نقيض كل قضية واحد ، لان المحمول الواحد في موضوع واحد بجهة واحدة وسور واحد لا يمكن أن يسلب مرتين أو يوجب له مرتين . اللهم الا أن يختلف شيء من ذلك ، فيكون لكل واحد من المختلفات سلب وايجاب آخر ولما كان اتحاد الزمان شرطا في المتناقضتين وفي رعاية اتحاده بالحقيقة في المطلقات والموجهات عسر ، اضطرارنا إلى التنبيه على نقيض كل واحدة من القضايا المطلقة والموجهة . أما المطلقة ففي المشهور أن لها نقيضا من جنسها ، والحق يأباه فالموجبة الكلية منها نقيضها السالبة الجزئية الدائمة . لان الحمل في المطلق إذا جاز أن يكون دائما وغير دائم معين الوقت وغير معين تشترك أشخاص الموضوع في وقت واحد أولا تشترك ، بل لها
--> ( 1 ) - الصادق الجزئية دون الكلية وذلك كما تقول : « بعض الناس كاتب ، كل الناس كاتب » فالجزئية صادقة والكلية كاذبة وتقول : « بعض الناس ليس بكاتب ، لا شيء من الناس بكاتب » فالجزئية صادقة والكلية كاذبة .